ردّاً على خطاب عبد الحليم خدّام
محمد البدري
محمد البدري
السيد الفاضل عبد الحليم خدام
كل عام وانتم بخير
والعام القادم تكونون علي راس السلطة في سوريا باذن الله.
لفد جاء في كلمتكم بالمؤتمر الثاني لجبهة الخلاص الوطني:
http://trc1.emv2.com/I?a=A9X7Cqn0ml...
في موقعكم
http://www.free-syria.com/
الاتي:
"ومن الأمور التي تقلق العالم الإسلامي وتثير قلق الغرب وروسيا والصين والهند ودول أخرى نمو ظاهرة التطرف الإسلامي التي تتعارض مع قيم الإسلام ومبادئه"
صحيح ان العالم شرقا وغربا قلق من تنامي الارهاب كما نحن ايضا قلقون لكن، ما لم يعد يصدقه احد ما جاء دفاعا عنه في القول السابق. فالاسلام بالفعل يحتوي ارهابا بداخله، ونحن كمسلمين نعرف ذلك ونعرف الايات والاحاديث وكل ما يتعلق به. في مصر نحن لا نؤمن بالعروبة لانها وافده شانها شان الصهيونية في فلسطين فاننا لا ينبغي ان نغش انفسنا وندافع عن قومية عربية هي ذاتها غازية لمصر بل ولسوريا. فهل كان معاوية احق من اهل الشام بالحكم؟ لقد اتي العرب بالمماليك والعبيد لحكمنا لانهم يعلمون ان المواطن صاحب الارض له الحق في طرد الجميع فلم يولوه حتي ولو اسلم وحسن اسلامه. فهل لم يسلم احد من ابنائها حتي اتي نابليون مصر وكشف تراثنا الذي ردمه العرب عنوه بحجة الكفر واصبح فرعون مسار سخرية رغم انه كان يطارد االمحتل اليهودي. فمات دون وطنه. اليس من مات دون وطنه فهو شهيد؟ فمتي ستتوقف تلك الفكرة السخيفة عن الكفر والكفرة ومحاكمة البشر علي ما ليس جرما ولم يضر احد. لقد تكلم المصريون العربية لنعرف ما في الدين لان المصري لديه ولع بالدين يصل الي حد يمكن وصفه بالصرع او المرض القهري الوسواسي. فاللغة إذن وافده مع الدين وليست من مقومات القومية المصرية وليس بها جديد وليس في الاسلام من جديد حتي نظل نتحدث بها فهي قد استهلكت نفسها كما استهلك الاسلام نفسه ولم يعد به من جديد الا الارهاب والتآمر ونظم الامراء والملوك ومفاسد النظام العربي المؤسس علي العروبة بسبب الاسلام. فهل لنا ان نخرج من هذا النفق المظلم بعد طول غيبوبة وغياب. فالسيد عبد الحليم خدام عليه الكيل بمكيال واحد حتي تصبح سوريا رمزا لدولة ديموقراطية لا اضطهاد فيها لشيعي او علوي او كردي أو درزي او اشوري مسيحيا كان ام مسلما او يهوديا أو بهائيا او ملحدا. تلك هي الدولة الحديثة المنتصرة علي ذاتها قبل ان تنتصر علي مواطنين عزل تفتش عن الوهم في عقولهم وتقف عاجزة امام احتلال الارض. وهل موقف السعودية الان يشرف احدا وهي باموالها تغذي الارهاب والاسلام الاصولي ولا تنمية او تطوير في كل بلد اعتقد بصحة رسالتها الاسلامية فاسلم واهله من الفقراء. فالسودان والصومال مسلمين وبه مجاعات لا تهم ال سعود والوهابية بقدر اهتمامها باقامة الصلاة وايتاء الزكاه وحج البيت، اي حلب الناس في اسوا مكة التجارية حيث الاستغلال وبيع الاوهام.
فالفلسطينيون اولي بانفسهم منا جميعا وما تجربة عبد الناصر ومن قبلها حرب 48 سوي ادلة دامغة علي ان ما يقال عنها امة عربية لهو وهم كبير مثل القول بامة اسلامية، لن ياتينا منها سوي الخراب كما جري علينا لالف ومائتي عام اي منذ دخول العرب اليها وحتي فتحها ( غزاها ) نابليون. فما تركه نابليون عندنا لم نستوعبه بعد بل ان علوم الغرب تتعاظم ولا قبل لنا باللحاق به الا ببناء دولة قادرة علي امتصاص مفاهيم العلم واولها استخدام لغة حية وسليمة قادرة علي استيعاب وابداع العلوم بشتي صورها. اما العربية فانها، وكما سبق ان قلت، فقد استهلكت نفسها ولم يعد فيها جديد لا لشئ الا لان الوحي قد انقطع وجفت الاقلام وطويت الصحف ليس بالامس القريب انما منذ 1400 عام. فهل لديكم فائض ولدي المصريين وباقي الشعوب فوائض زمنية تسمح بمزيد من التبديد؟
كل عام وانتم بخير
وتحياتي لكم وكل عام وانتم بصحة وسعاده.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق